يُعد اختيار المدرسة المناسبة لطفلك من أهم القرارات التي تتخذها بصفتك ولي أمر، ففي عالمنا الذي يتغير بسرعة، لم تعد الأسر تبحث عن التعليم الأكاديمي وحده، بل تسعى وراء تجربة تعليمية تغرس في أطفالها الثقة والإبداع، وتنمّي فيهم حب التعلّم مدى الحياة. وتبدأ هذه الرحلة بمنهج دراسي يفهم فعلاً كيف ينمو الأطفال، وكيف يفكرون، وكيف يزدهرون.
نقدم في إيتون هاوس الرياض، تجربة تعليمية شاملة مستوحاة من منهج ريجيو إيميليا تمتد من مرحلة الروضة حتى الصفوف الابتدائية، وقد صُممت بعناية لدعم طفلك في كل مرحلة من مراحل نموّه. يستند منهجنا إلى أفضل الممارسات التعليمية العالمية، ويتناغم مع القيم الثقافية المحلية، ليُلهم الأطفال في استكشاف العالم من حولهم بروح فضولية، وتعاطف، وثقة، رؤية واضحة لما يريدون تحقيقه.
في هذا الدليل، سنتعمق في جوهر التجربة التعليمية في إيتون هاوس، بدءاً من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها منهجنا الدراسي، ووصولاً إلى الأساليب المميزة التي نعتمدها لترسيخ دور الأهل كشركاء فعّالين في رحلة التعلّم.
جدول المحتويات
لماذا يُعد المنهج الدراسي محورياً في مرحلة الطفولة المبكرة؟
تُشكل السنوات الأولى من التعليم الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل الطفل، فهي تساهم في تنمية قدراته الأكاديمية، وتكوين شخصيته، وتطوير مهاراته الاجتماعية. في إيتون هاوس الرياض، ندرك تماماً أهمية هذه المرحلة الحساسة، فوجود منهج دراسي متكامل في مرحلتي الروضة والابتدائية قادر على غرس الثقة بالنفس، وتنمية حب الاستطلاع، وتعزيز مواقف إيجابية تجاه التعلّم تدوم مدى الحياة.
تشير الأبحاث إلى أن الأطفال في المراحل الدراسية المبكرة يتعلمون بشكل أفضل عندما يشاركون في أنشطة تفاعلية تعتمد على الاستكشاف وطرح الأسئلة، أي عندما يكون التعلّم ممتعاً، ومرتبطاً بعالمهم، وله معنى في حياتهم اليومية. ببساطة، فإن المحتوى التعليمي وطريقة تقديمه في هذه المراحل يلعبان دوراً محورياً في تشكيل مسار نموه في السنوات التالية.
لهذا نؤمن بأن المنهج الدراسي المناسب في مرحلة التعليم المبكر يصنع فرقاً حقيقياً، إذ يدعم جميع جوانب نمو الطفل ويهيّئه لتحقيق النجاح في مستقبله التعليمي والشخصي.
لهذا نؤمن بأن المنهج المناسب في مرحلة التعليم المبكر يصنع فرقاً حقيقياً، إذ يدعم جميع جوانب نمو الطفل ويهيّئه لتحقيق النجاح في مستقبله التعليمي والشخصي.
منهجية التعلّم في إيتون هاوس
في إيتون هاوس، ننظر إلى التعلّم باعتباره رحلة مستمرة تتطور مع الوقت، من خلال الاستكشاف والتأمل والتفاعل الهادف، ونشجّع طلابنا على طرح الأسئلة، والتفكير النقدي، والمشاركة في بناء المعرفة انطلاقاً من اهتماماتهم، بدلاً من حصر دورهم في الاستماع وتلقّي المعلومات فقط.
فعوضاً عن تقديم الإجابات مباشرةً لهم، نطرح الأسئلة، مثل: كيف تعمل الأشياء؟ لماذا يسير العالم بهذه الطريقة؟ ماذا سيحدث إن جرّبنا ذلك؟ ويساهم هذا الأسلوب القائم على الاستقصاء في جعل التعلّم أكثر متعةً وارتباطاً باهتمامات الطفل الشخصية.
ننظر إلى كل طفل على أنه محور رحلته التعليمية الخاصة، ونعمل كمعلمين إلى جانبه، لا أمامه، فنوجّهه في استكشافاته، ونسانده في فهم العالم من حوله وبناء روابط بين المفاهيم والمجالات المختلفة.
نستمد فلسفتنا من منهج ريجيو إميليا الشهير، الذي يقوم على فكرة محورية، ألا وهي أن البيئة جزء فاعل في العملية التعليمية، واهتمامات الأطفال هي ما يقود مسار التعلّم.
في هذا النهج، لا يقتصر التعلّم على الكتب المدرسية، بل يتجلى من خلال التفاعل، واللعب، والتجارب المدروسة. كما أننا ندمج أفضل الممارسات التعليمية العالمية مع هذا الأسلوب التربوي المصمم حول احتياجات الطفل وفضوله الطبيعي، لنوفّر بيئة تنمو فيها قدرات كل طفل وتزدهر على نحو فريد.
منهج مرحلة الروضة في إيتون هاوس
يعتمد منهجنا على إطار “استفسر، فكّر، تعلّم” الذي يدعم نمو الطفل في جميع جوانبه، وقد حدّدنا ستة مجالات تعلّم أساسية في منهج مرحلة الروضة، لكل منها أهداف تعليمية واضحة، وتشمل:
الطفل الاجتماعي: نُنمّي لدى الطفل المهارات الاجتماعية الأساسية مثل تبادل الأدوار، والإنصات، والتعبير عن الأفكار، والتفاهم مع الأقران، وذلك ضمن بيئة داعمة تُشجّع على التعاون.
الطفل القادر على التواصل: نعزّز مهارات اللغة والتواصل من خلال أنشطة الاستماع، والمحادثة، والقراءة، والكتابة، ليتعلّم الأطفال التعبير عن أنفسهم بوضوح وفعالية، ويطوّروا قاعدة قوية من المفردات ومهارات فهم اللغة.
الطفل المُفكّر: يستكشف الأطفال مفاهيم الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا من خلال الأنشطة العملية والتجارب الواقعية، مما يعزّز لديهم القدرة على استخدام المنطق، وحل المشكلات، والتفكير الإبداعي، ويساعدهم ذلك على ربط المفاهيم النظرية بما يحدث من حولهم.
الطفل من الناحية الجسدية: ندعم الأطفال في تنمية مهاراتهم الحركية الدقيقة، إلى جانب التعرّف على مفاهيم الصحة، والتغذية، والسلامة الشخصية.
التعبير الإبداعي من خلال الفن: يتعرّف الأطفال على أشكال فنية متعددة تُستخدم كوسيلة للتعبير عن الإبداع والشعور بالبهجة. ويشاركون في إنتاج الأعمال الفنية، ويُعبّرون عن تقديرهم للجوانب الإبداعية في أعمال زملائهم، مما يعزّز خيالهم ويساعدهم على التعبير عن أنفسهم بثقة.
الطفل كعنصر فاعل في التغيير: حتى في مراحل الطفولة المبكرة، نعلم الأطفال كيف يعتنون بالعالم من حولهم، إذ ندمج في المنهج مفاهيم الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، ليُدركوا أن لأفعالهم أهمية، وأن بإمكانهم التأثير بشكل إيجابي على محيطهم.
من خلال هذه المجالات الستة، يركّز منهج الروضة على جميع جوانب النمو في المراحل المبكرة: الاجتماعية، واللغوية، والمعرفية، والجسدية، والإبداعية، والأخلاقية. وبدلاً من التعامل مع الفهم الثقافي كمادة منفصلة، ندمجه في جميع مجالات التعلّم، ليكتسب الأطفال احتراماً أعمق للعالم من حولهم، ويبدؤوا رحلتهم في الحياة بثقة ويكونوا مؤهّلين ليصبحوا مواطنين عالميين فاعلين.
منهج المرحلة الابتدائية في إيتون هاوس
يركّز منهجنا في المرحلة الابتدائية على التعلم بالاستقصاء والنمو المتكامل، مع تقديم إطار أكاديمي أكثر تنظيماً يدعم تطوّر الطفل في هذه المرحلة.
المنهج الابتدائي الدولي (IPC)
نعتمد في إيتون هاوس الرياض المنهج الدولي البريطاني للمرحلة الابتدائية، وهو برنامج شامل مستند إلى المنهج الوطني الإنجليزي، ومُصمَّم خصيصاً للمدارس الدولية. يوفّر هذا المنهج مساراً تعليمياً واضحاً بأهداف معيارية عالمية، ويُعدّ من بين المناهج الدولية الأسرع انتشاراً، إذ أنه مُعتمد في أكثر من 90 دولة حول العالم.
أهداف تعليمية شاملة
من أبرز ما يميّز المنهج الابتدائي الدولي هو موازنته بين الجوانب الأكاديمية والشخصية، فهو يحدّد أهدافاً تعليمية دقيقة في المواد التقليدية مثل اللغات، والرياضيات، والعلوم، والعلوم الإنسانية، مع تركيز مدروس على تنمية المهارات الشخصية للطلاب بطريقة متكاملة.
تشمل الأهداف الشخصية التي يركز عليها المنهج صفات أساسية مثل التكيّف، والتعاون، والاحترام، والمرونة، وهي مهارات أساسية تمكّن الأطفال من الازدهار في عالم دائم التغيّر.
أما على المستوى الدولي، يهدف المنهج إلى تنمية وعي الأطفال بأنفسهم كمواطنين عالميين، يحترمون الثقافات الأخرى ويدركون دورهم في إحداث تغيير يتجاوز نطاق مجتمعهم المحلي.
يرتكز التعلّم في المنهج الابتدائي الدولي على محاور شاملة تجمع بين عدة مواد دراسية ضمن سياق واحد، فعلى سبيل المثال، بدلاً من دراسة العلوم والتاريخ واللغة كلٌّ على حدة، قد يستكشف الأطفال موضوعاً مثل “البيئة”، حيث يخطط المعلم لأنشطة تتيح للطفل تطبيق مهارات مختلفة مثل القراءة، والكتابة، والبحث، بطريقة مترابطة وهادفة.
طريقة سنغافورة في تعليم الرياضيات
نعتمد أيضاً منهج الرياضيات الشهير في سنغافورة، لبناء أساس قوي في المهارات الحسابية وتنمية قدرات الطلاب على حل المشكلات. ويعني ذلك عملياً أن دروس الرياضيات تركز على استيعاب المفاهيم بعمق وتطبيقها، بدلاً من الاكتفاء بحفظ القواعد والمعادلات.
كما يتعلّم الأطفال استخدام التفكير الرياضي في مواجهة المواقف الواقعية، وهي مهارة تتجاوز حدود الصف الدراسي. كما ندرب الطلاب على استخدام استراتيجيات منهجية لحل المشكلات، لمساعدتهم على التعامل مع التحديات بطريقة منظمة تُنمّي في الوقت نفسه مهارات التفكير النقدي.
النمو العاطفي والاجتماعي في صميم التجربة التعليمية
كما هو الحال في مرحلة الروضة، يُدمج مفهوم السلامة النفسية والعاطفية في جميع جوانب برنامج المرحلة الابتدائية، فنحن نؤمن بأن الطفل يتعلّم بشكل أفضل عندما يشعر بالأمان والسعادة ويُحس بأن صوته مسموع.
لهذا نطبّق برنامجاً فعّالاً يعنى بصحة الطلاب العاطفية والاجتماعية، يزوّدهم بأدوات تساعدهم على فهم مشاعرهم، والتعامل مع الخلافات باحترام، وبناء علاقات صحّية وإيجابية.
سواء من خلال الاجتماعات الصفية، أو أنشطة اليقظة الذهنية، أو عبر ثقافة المدرسة الإيجابية التي نعززها يومياً، نحرص على أن ينمو طفلك عاطفياً واجتماعياً بالتوازي مع تقدّمه الأكاديمي.
ما الذي يميّز منهج إيتون هاوس في الرياض؟
صُمم حرم إيتون هاوس في الرياض ليضم مساحات تعليمية واسعة داخلية وخارجية، تعكس بيئة مستوحاة من منهج ريجيو إميليا، لكنها في الوقت نفسه مفعمة بروح الثقافة السعودية، إذ يحصل طفلك على جودة تعليم عالمية المستوى، لكن في إطار مألوف وثيق الصلة بهويته، فالموضوعات التعليمية والأنشطة المدرسية تحتفي بالإرث الثقافي الغني للمملكة، مما يساعد الأطفال على تنمية شعور قوي بالانتماء والاعتزاز بثقافتهم، مع ترسيخ نظرة عالمية منفتحة.
كما يتّبع المنهج في إيتون هاوس الرياض توجهاً ثنائياً في اللغة ومتعدّد الثقافات، حيث يدعم تطوّر الطفل في اللغتين العربية والإنجليزية، مع تقديم اللغة الصينية (الماندرين) في مراحل لاحقة لتعزيز المهارات اللغوية وتوسيع آفاق التعلّم.
كيف تدعم مدرسة إيتون هاوس الرياض الأهل خلال رحلة التعلم
ننظر في إيتون هاوس إلى علاقتنا مع عائلات الطلاب كشراكة حقيقية، إذ نحرص على دعمكم أنتم أيضاً، وليس أطفالكم فقط، عبر وسائل ملموسة وهادفة، من مرحلة الروضة وحتى الصفوف الابتدائية.
شفافية في التواصل وفرص للجولات داخل المدرسة
ندعو أولياء الأمور لاكتشاف أجواء المدرسة عن قرب، حيث يمكن للعائلات في الرياض حجز جولة في الحرم المدرسي والتسجيل للعام الدراسي عبر موقعنا الرسمي، لتعيشوا بأنفسكم بيئة التعلّم الملهمة والمليئة بالمتعة.
تجربة تعليمية قائمة على التعاون
تقوم البيئة التعلّمية في إيتون هاوس على التعاون، حيث يعمل المعلمون والأطفال والأهل معاً ضمن شراكة حقيقية. كما نشجع مشاركة العائلات من خلال التحديثات المنتظمة، وورش العمل، وفرص الحوار المفتوح.
دعم شامل مصمم ليلائم كل طفل
من خلال الصفوف الصغيرة والتركيز على النمو العاطفي، نخصّص تجربة التعلّم بما يتناسب مع نقاط قوّة كل طفل واهتماماته واحتياجاته الفردية. ونحرص أيضاً على إبقائكم على اطلاع دائم بمستوى التقدّم الأكاديمي والتطوّر العاطفي لأطفالكم.
الاستعداد للمراحل القادمة
نحرص على دعمكم خلال التحوّلات التعليمية التي يمر بها أطفالكم في كل محطة، من السنوات المبكرة إلى المرحلة الابتدائية وما بعدها، ونوفّر لكم الفهم اللازم للخيارات المتاحة في كل مرحلة.
تعرّفوا على نهجنا التعليمي المتميز عن قرب من خلال حجز جولة لزيارة المدرسة، ولقاء معلّمينا الشغوفين، واكتشاف بيئتنا الصفية الملهمة.